التخطي إلى المحتوى
ثقوب سوداء في جيب “العمل الإغاثي”: 33 مليار دولار تفتح ملف فساد المنظمات في اليمن

ثقوب سوداء في جيب “العمل الإغاثي”: 33 مليار دولار تفتح ملف فساد المنظمات في اليمن

 

فجّر تقرير حديث لتتبع التمويلات الدولية قنبلة أرقام صادمة ، كاشفاً عن فجوة سحيقة بين حجم الأموال المتدفقة باسم “إغاثة اليمنيين” وبين واقع معيشي يزداد بؤساً، وسط اتهامات متصاعدة لمنظمات دولية ومحلية بالفساد الممنهج وتبديد المساعدات.

 

وكشفت دراسة استقصائية بعنوان “حقائق التمويلات الدولية لليمن” صادرة عن المركز الديمقراطي العربي، استندت إلى الموقع الرسمي العالمي لتتبع التمويلات (FTS)، أن إجمالي قيمة المشاريع التي أعلنت المنظمات الدولية والمحلية عن تنفيذها في اليمن خلال العقد الأخير (2015–2024) بلغت رقماً فلكياً استقر عند 33,409,999,475 دولاراً أمريكياً ( ما يتجاوز 33.4 مليار دولار).

 

يضع هذا الرقم مصداقية العمل الإغاثي في اليمن على المحك، فبينما يرزح الملايين تحت خط الفقر لم يعكس الإنفاق المهول أي تحسن في الخدمات أو الأمن الغذائي ، ما يعزز الشكوك حول جدوى المشاريع وفساد مؤسسي بات يوازي في خطورته الفساد الرسمي.

 

ويرى مراقبون أن بقاء الوضع الإنساني في تدهور مستمر رغم الميزانيات المهولة يؤكد وجود “ثقوب سوداء “ في آليات الصرف تستنزف الأموال في نفقات تشغيلية ورواتب ضخمة لمنظمات باتت تشكل ” سلطة موازية” تدير المليارات بعيداً عن الرقابة الفعلية، وفي ظل غياب تام لشفافية التقارير المالية.

 

وعلى وقع هذه الأرقام جدد ناشطون وحقوقيون مطالبهم بفتح تحقيقات شفافة لكشف مصير الـ 33 مليار دولار ، وإيجاد آلية رقابة مستقلة تتبع مسار التمويلات من المنح حتى التوزيع، مشددين على أن الصمت تجاه فساد المنظمات والمتاجرة بمعاناة اليمنيين هو مشاركة فعلية في قتلهم جوعاً وقهراً

 

نقلا عن موقع بيس هورايزونس