التخطي إلى المحتوى

إنهم يخربون بيوت الله
مطهر تقي
آخر عبث وتخريب بنيه وترصد تشهده صنعاء الحضاره والتاريخ اليوم بأحد اهم مساجدها العامره والتاريخيه واحد مراكز تدريس الفقه والشريعه لأهم العلماء كان آخرهم العلامه حمود المؤيد والعلامه محمد المنصور والعلامه يحيى الديلمي…انه جامع النهرين الذي قام فلان عامر مدير مكتب وزارة الأوقاف لأمانة العاصمه بأشراف المهندسين عبد السلام المهدي ويحيى القحطاني في خرابه الأسبوع الماضي
والحكايه حسب ماهي على السنه المواطنين الغاضبين من أبناء المدينه وكذلك المهتمين من المهندسين والمثقفين وكل مواطن يمني يحب تاريخه وتراثه الحضاري أن أحد رجال الدين(لااعرف اسمه) رأى في المنام أن قبلة الجامع منحرفه قليلا عن بيت الله الحرام في مكه فتبنى خراب الجامع بالتنسيق مع وزارة الأوقاف دون علم هيئه الحفاظ على المدن التاريخيه المسؤوله قانونا بحماية المدينه حسب قانون حماية المدن التاريخيه لعام 2013 عن كل مسجد ومنزل ومبنى في صنعاء وكذلك هيئه الآثار بموجب قانونها لعام 1997 التي احتجت على ذلك الخراب بمذكره رسميه إلى نيابة الآثار… وحسب رواية هيئه المدن أنها فوجئت بتخريب المسجد وحين علمت ارسلت مهندسيها إلى الجامع الذين وقعو محضرا مع مهندسي الأوقاف بالتوقف عن مواصلة خراب الجامع لوضع معالجات لما تم اخرابه الا انها فوجئت بعد ذلك بأقدام الاوقاف بخراب البقيه كاملا….
وبذلك العمل التخريبي من قبل وزارة الأوقاف الذي حدث لأول مره كسابقه خطيره فقدت صنعاء التاريخ أحد مساجدها العامره والتاريخيه الذي يعتبر من أوائل المساجد الذي بني في النصف الأول للقرن الاول للهجره على صاحبها افضل الصلاه والتسليم وبتعدي واضح على قانون حماية المدن التاريخيه وقانون الآثار واتفاق الحكومه اليمنيه مع منظمه اليونسكو باعتبار صنعاء مدينه تراثيه عالميه يجب المحافظه عليها ويجب ترميم مبانيها اذا تضررت بطريقه فنيه محدده
وقد سارعت وزارة الثقافه ممثله بوزيرها الاستاذ عبد الله الكبسي ونائبه الاستاذ محمد حيدره بعقد اجتماع عاجل لبحث هذا الامر الخطير مع الجهات المعنية… وأمام هذا الفعل التخريبي قدمت منظمة اليونسكو احتجاجا رسميا على هذا الفعل الخطير وعبر الوجهاء والمثقفون والسياسيون والموطنون اليمنيون عبر التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحليه والخارجية عن استيائهم لهذا الفعل المشين… وكأن وزارة الأوقاف بخرابها ذلك تساعد العدوان الذي استهدف عدد من المساجد والاماكن الاثريه اليمنيه وهو العدو الذي لايستغرب من اجرامه واستهدافه لمعالم اليمن لكن المصيبه أن تقوم الوزاره المعنيه بعمارة وخدمة بيوت الله بتخريب أحد بيوت الله بيدها وبيد رجالها وأمام العالم فذلك هو المستغرب والمستهجن
والسؤال لرجل الدين الذي افتى بانحراف قبلة جامع النهرين الذي تحول الى مهندس معماري بعد أن كان عالم كوكب ويعرف في الاتجاهات وقدر درجاتها الجغرافية نسيى أن محاريب جوامع صنعاء القديمه بالكامل قد وجهها البنائون اليمنيون نحو جبل ضين ابتدآء من السنه السادسه من الهجره حسب حديث النبي صلوات الله عليه لوبر بن يحنس الأنصاري وهو يبني الجامع الكبير بصنعاء… وهل يعقل أن كل علماء اليمن منذ ذلك الزمن قد صلو وتوجهو إلى الله إلى اتجاه غير اتجاه القبله الحقيقيه ولم يكتشف ذلك الأمر الخطير الا هذا الرجل العجيب الذي نخشى أن يكتشف مستقبلا أن قبلة الجامع الكبير وقبلة جامع علي وجامع الشهيدين وجامع فروه بن مسيك وغيرها من المساجد التاريخيه في صنعاء منحرفه عن بيت الله الحرام فيقوم بخرابها
وأمام هذا العمل التخريبي الذي أثار حفيظه كل من يحترم القوانين ويقدر التراث التاريخي للشعب اليمني واعداء اليمن في هذا الزمن يشنو حمله هوجاء ضد أنصار الله الذين لايعرفون معنى الحضاره ولايقدرون التراث اليمني ولايهمهم الحفاظ عليه كما أدعت وسائل الإعلام تلك
ولايسعني أمام هذا التجاوز لمعالم صنعاء الحضاره الا أن اخاطب واناشد رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد العزيز بن حبتور رئيس لجنه حمايه المدن التاريخيه وكذلك الاستاذ احمد حامد مدير مكتب رئاسه الجمهوريه رئيس لجنه حمايه صنعاء أن يصدرو توجيهاتهم بأجراء التحقيق السريع مع من أقدم على ذلك الفعل التخريبي ومن امر به واهمل كذلك في متابعة وقف التخريب ووقفهم عن اعمالهم ومحاسبتهم واتخاذ الاجرائات القانونيه إزائهم والأمر بإعادة المسجد كما كان قبل خرابه وبأشراف هيئة الحفاظ على المدن…كما اتمنى على المفتي شرف الدين التحقيق من ناحيته مع من افتى بأنحراف القبله وتذكيره بحديث الرسول صلاوة الله عليه إلى وبر بن يحنس وبالآيتين الكريمتين التي وردتا في سوره البقره آيه 113 و114 التي مختمها (فأينما تولو فثم وجه الله…) التي نزلت اخبارا عن الروم الذين خربو بيت المقدس وفصل ذلك الرجل المدعي من جمعيه علماء اليمن اذا كان أحد اعضائها فهو لايعرف عن العلم شيئا كما اتمنى على المفتي الذي تربى بحارة صلاح الدين وتعلم في مدارس صنعاء القديمه وعلى ايدي مدرسيها وعلمائها أن يكون عونا للحفاظ على المدينه التاريخيه والمحافظه على مبانيها
والشكر لمن هب ولايزال دفاعا عن تاريخ ومباني صنعاء الحضاره والشكر كذلك لمن يقومون في هذا الوقت بأعداد برامج إعلاميه وتحقيقات عن المخالفات التي تتم في مباني صنعاء القديمه وطبيعه الترميمات التي تقوم بها وزارة الأوقاف لعدد من المساجد حيث قامت على سبيل المثال بترميم جامع علي في سوق الحلقه بوضع بلاط اسمنتي على مابقي من زخارف الجامع حسب ماذكره أحد المهندسين وهذا لاشك مخالف لترميم المباني الاثريه… والشكر موصول لكل منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسيه والمهتمين عموما على بيناتهم ومواقفهم المندده بخراب جامع النهرين
والله أسأل أن يهلك من بيده هدم مساجدنا التاريخيه ومعالم مدينتنا الغاليه ويلهم رجال اليمن المخلصين للحفاظ على صنعاء الحضاره والتاريخ من العابثين الجهله
2021/2/15